العلامة المجلسي
78
بحار الأنوار
كلما صنعت ، ومناي كلما نطقت ، فقال : لو صدق توكلك ما كنت ضالا ، ولكن اتبعني واقف أثري ، فلما أن صار بجنب الشجرة أخذ بيدي فخيل إلي أن الأرض تمد من تحت قدمي ، فلما انفجر عمود الصبح قال لي : أبشر فهذه مكة ، قال : فسمعت الضجة ورأيت المحجة ، فقلت : بالذي ترجوه يوم الآزفة ويوم الفاقة ، من أنت ؟ فقال لي : أما إذا أقسمت فأنا علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم أجمعين ( 1 ) . 74 - مناقب ابن شهرآشوب : عن حماد بن حبيب مثله ( 2 ) . 75 - مناقب ابن شهرآشوب : في زهده عليه السلام حلية الأولياء ( 3 ) وفضائل الصحابة : كان علي ابن الحسين إذا فرغ من وضوء الصلاة وصار بين وضوئه وصلاته أخذته رعدة ونفضة فقيل له في ذلك فقال : ويحكم أتدرون إلى من أقوم ؟ ! ومن أريد أناجي ؟ . وفي كتبنا : أنه كان إذا توضأ اصفر لونه ، فقيل له في ذلك فقال : أتدرون من أتأهب للقيام بين يديه . طاوس الفقيه : رأيت في الحجر زين العابدين عليه السلام يصلي ويدعو " عبيدك ببابك ، أسيرك بفنائك ، مسكينك بفنائك ، سائلك بفنائك ، يشكو إليك ما لا يخفى عليك " . وفي خبر : لا تردني عن بابك . وأتت فاطمة بنت علي بن أبي طالب عليهم السلام إلى جابر بن عبد الله ، فقالت له : يا صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله إن لنا عليكم حقوقا ومن حقنا عليكم أن إذا رأيتم أحدنا يهلك نفسه اجتهادا أن تذكروه الله ، وتدعوه إلى البقيا على نفسه ، وهذا علي بن الحسين بقية أبيه الحسين قد انخرم أنفه ( * ) ونقبت جبهته وركبتاه وراحتاه أذاب نفسه في العبادة ، فأتى جابر إلى بابه واستأذن ، فلما دخل عليه وجده في
--> ( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب ج 3 ص 283 . ( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب ج 3 ص 289 . ( 3 ) حلية الأولياء ج 3 ص 132 . * يقال : انخرم أنفه : أي انشقت وترته ، فهو أخرم ، وفى النسخة : انخرم نفسه " وهو تصحيف .